منتديات العروة الوثقى

اهلا وسهلا بكم في العروة الوثقى

منتديات العروة الوثقى


    عدم الاعتناء بغير اليقين

    شاطر
    avatar
    ضريح العباس
    عضو ذهبي

    عدد المساهمات : 26
    نقاط : 78
    تاريخ التسجيل : 11/07/2010

    عدم الاعتناء بغير اليقين

    مُساهمة من طرف ضريح العباس في 2010-07-14, 02:36

    إن من صفات المؤمن أنه لا يعتني بغير اليقين.. وكل ما يورث له الظن، الأصل فيه عدم الجدية، يقول تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}.. فالمؤمن توجد في حياته أمور تثير الظن، والظن فوق الشك؛ الشك يحتمل نسبة خمسين بالمائة، وإن مال الاحتمال إلى السبعين أو الثمانين؛ فإنه يعتبر ظنا، وعامة الناس يحترمون هذا الظن.. طبعا إذا وصل إلى مرحلة اليقين، انتهى الأمر وأصبح حجة.. بعض العلماء يلحقون الاطمئنان بالقطع؛ أي 95 % لا يسمى قطعا، ولكن العقلاء عادة يحترمون هذه النسبة.. ولكن الكلام هنا بين الشك والظن.

    ما هي الأشياء التي تورث الظن؟..
    أولا: خبر الواحد: مثلا: إنسان يتحدث بكلام، يثير بغضاء المؤمن على أخيه المؤمن.. فهذا الأمر لا يورث القطع واليقين؛ لأنه لم ير بعينيه، ولكنه يورث الظن.. عن الإمام الصادق (ع): (فإن شهد عندك خمسون قسامة، أنه قال قولاً، وقال: لم أقله.. فصدقه، وكذبهم)؛ لأن هؤلاء من الممكن أن يشتبهوا في قولهم.. فإذن، إن خبر الواحد من موارد الظن.

    ثانيا: ما ينقدح في النفس: ومن موراد الظن ما ينقدح في النفس الاحتمالية، وقد يكون منشؤه النوم.. هذه الأيام -مع الأسف- بعض الناس عندما يرى مناما، وكأنه منام يوسف.. يصبح الصباح وهو متألم؛ لأنه رأى مناما.. وقد يصبح الصباح وهو معجب بنفسه، ويقول بأنه رأى نبيا أو إماما.. وعندما يسأل: من أين علمت أنه الإمام؟.. يقول: هكذا انقدح في قلبي.. أي ظن في ظن: هو منامه ظني، وقوله أن من رآه هو الإمام كذلك ظن.. فكيف يبني الإنسان حياته على هذه الظنون؟..

    ما هو موقف المؤمن تجاه ما يورث له الظن؟..
    إن كل ما يرد في فكر المؤمن وعقله، عليه أن يذهب به إلى مختبر العقل والفهم الدقيق.. فإن كان هذا الظن يوجب له الارتياح، أو إذا كان هناك إمضاء شرعي لهذا الظن، نتعامل معه معاملتنا مع اليقين.. أما إذا كان الظن غير معتبر: كالمنامات، والأبراج، وقراءة الكف والفنجان؛ فإن هذه الأمور لا تورث اليقين.

    إن الذي يتأثر بالظن، ويتأذى، ويخجل، وقد يصاب ببعض العوارض العصبية.. إن هذا الشخص غير مأجور في ابتلائه؛ لأنه هو من أوقع نفسه في البلاء.. والبلاء الذي يؤجر عليه الإنسان، هو ما كان قضاءً وقدرا.. أما الإنسان المهمل والذي يصاب ببعض الأذى من وراء إهماله؛ فإنه لا يؤجر على بلائه.. وكم يكون الأمر ثقيلا على الإنسان، أن يبتلى في الدنيا ببلية لا يؤجر عليها في آخرته!..

    مكيدة المُلحدين
    المساعد الفني
    المساعد الفني

    عدد المساهمات : 37
    نقاط : 43
    تاريخ التسجيل : 11/07/2010
    العمر : 25

    رد: عدم الاعتناء بغير اليقين

    مُساهمة من طرف مكيدة المُلحدين في 2010-09-10, 19:39

    شكرا على الموضوع
    وفقك الله
    avatar
    عاشقة مولاي علي
    نائب المدير العام
    نائب المدير العام

    عدد المساهمات : 177
    نقاط : 242
    تاريخ التسجيل : 11/07/2010
    العمر : 23

    رد: عدم الاعتناء بغير اليقين

    مُساهمة من طرف عاشقة مولاي علي في 2010-09-10, 21:22



    _________________

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-18, 01:14